كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الإِفادَاتِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «ابنِ رَزِينٍ»؛ لعدَم ذكْرِهم له فى الشُّروطِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وهو منها. وأطلقَهما فى «الفُروعِ»، و «الفائِق». وبَناهُما فى «الفُصُول»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم، على ما يأْخُذُه العامِلُ؛ هل هو أُجْرَةٌ أو زكاةٌ؟ وظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ عَدمُ البِنَاءِ. وقيلَ: إنْ مُنِعَ مِنَ الخُمْسِ، جازَ، وإلَّا فلا. وقال المُصَنِّفُ: إنْ أخَذ أُجْرَتَه مِن غيرِ الزَّكاةِ، جازَ، وإلَّا فلا. وتابَعه ابنُ تَميمٍ. وأمَّا اشْتِراطُ كوْنِه أمِينًا، فهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ. وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ مِن جَوازِ كوْنِه كافِرًا، كوْنُه فاسِقًا مع الأمانَةِ. قال: ولعَلَّه مُرادُهم، وإلَّا فلا يَتَوجَّه اعْتِبارُ العَدَالَةِ مع الأمانَةِ دونَ الإسْلام. قال: والظَّاهِرُ، واللَّه أعلمُ، أنَّ مُرادَهم بالأمانَةِ العَدالَةُ. وذكَر الشَّيْخُ وغيرُه، أنَّ الوَكِيلَ لا يُوَكِّلُ إلَّا أمِينًا، وأنَّ الفِسْقَ يُنافِى ذلك. انتهى.
قوله: ولا يشتْرَطُ حُرِّيَّتُه ولا فَقْرُه: هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، وذكَرَه المَجْدُ إجْماعًا فى عدَم اشْتِراطِ فَقْرِه. وقيلَ: يُشْتَرطان. ذكَر الوَجْهَ باشْتِراطِ حُرِّيَّتِه أبو الخَطَّابِ، وأَبو حَكِيمٍ، وذكَر الوَجْهَ باشْتِراطِ فَقْرِه ابنُ حامِدٍ. وقيلَ: يُشْتَرطُ إسْلامُه وحُرِّيته فى عِمالَةِ تَفْويضٍ لا تَنْفيذٍ. وجَوازُ كوْنِ العَبْدِ عامِلًا مِن مُفْردَاتِ المذهبِ.
فوائد؛ الأُولَى، قال القاضى فى «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: يُشْتَرطُ عِلْمُه بأحْكامِ الزَّكاةِ، إنْ كان مِن عُمالِ التَّفْويضِ، وإنْ كان فيه مُنَفِّذًا، ققد عيَّن الإِمامُ ما يأْخُذُه، فيَجوزُ أنْ لا يكونَ عالِمًا. قال فى «الفُروعِ»: وأطْلقَ غيرُه أنْ لا يُشْتَرطَ إذا كتَب له ما يأْخُذُه، كسُعاةِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكَر أبو المَعالِى، أنَّه يُشْتَرطُ