كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)

الْخَامِسُ، الرِّقَابُ؛ وَهُمُ الْمُكَاتَبُونَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الخامسُ، الرِّقابُ؛ وهمُ المُكاتَبُون. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّ المُكاتَبِين مِنَ الرِّقابِ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: لا يخْتَلِفُ المذهبُ فى ذلك. وعنه، الرِّقابُ عَبِيدٌ يُشْتَرَوْن ويُعْتَقُون مِنَ الزَّكاةِ لا غيرُ. فلا تُصْرَفُ إلى مُكاتَبٍ، ولا يُفَكُّ بها أسِير ولا غيرُه، سِوَى ما ذكَر.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: الرِّقابُ؛ وهمُ المُكَاتَبُون. أنَّه لا يجوزُ دَفْعُها إلى مَن عُلِّقَ عِتْقُه بمَجئِ المالِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ». وقال جماعَةٌ: هم كالمُكاتَبِين فيُعْطَوْن. وجزَم به فى «المُبْهِجِ»، و «الإيضاحِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ». وظاهِرُ كلامِه أيضًا، جَوازُ أخْذِ المُكاتَبِ قبلَ حُلولِ نجْمٍ. وهو صَحِيحٌ، وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أشْهَر القَوْلَيْن. [وقطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» وغيرِهم] (¬1). وقيلَ: لا يأْخُذُ إلَّا إذا
¬_________
(¬1) زيادة من: ش.

الصفحة 236