كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقاضى: ولو كان دفَعَها إلى سيِّدِه. وقيلَ: لا تُؤْخَذُ مِن سيِّدِه، كما لو قبَضَها منه ثم أعْتَقَه. قطَع به الزَّرْكَشِىُّ. وإنِ اشْترَى بالزَّكاةِ شيئًا ثم عجَز، والعَرْضُ بيَدهِ، فهو لسيِّدِه على الأُولَى وعلى الثَّانيةِ، فيه وَجْهان. وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه فى الرِّقابِ. ويأتِى قرِيبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، إذا فضَل مع المُكاتَبِ شئٌ بعدَ حاجَتِه، [ولو أُعْتِقَ بالأَداءِ والإِبْراءِ، فما فضَل معه فهو له. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، كما لو فضَل معه مِن صدَقَةِ التَّطوعِ. وقيلَ: بل هو للمُعْطِى، كما لو أعْطَى شيئًا لفَكِّ رَقَبَةٍ. صحَّحَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الكَبِيرِ». وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وأطْلقَهما فى «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقيلَ: الخِلافُ رِوايَتان. وقيلَ: هو للمُكاتَبين أيضًا] (¬1).
تنبيه: هذه الَأحْكامُ فى الزَّكاةِ. أمَّا الصَّدَقةُ المفْروضَةُ، فكلامُ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى» يقْتَضِى جَرَيانَ الخِلافِ فيه. وكذا كلامُه فى «الفُروعِ». وظاهِرُ كلامِه فى «المُحَرَّرِ» اخْتِصاصُه بالزكاةِ. ويأْتِى فى أوَائلِ الكِتابَةِ فى كلامِ المُصَنِّفِ، إذا ماتَ المُكاتَبُ قبلَ الأداءِ، هل يكونُ ما فى يَدِه لسيدِه أو الفاضِلُ لورَثَتِه؟ الثَّالثةُ، يجوزُ الدَّفْعُ إلى سيِّدِ المُكاتَبِ بلا إذْنِه. قال الأصحابُ: وهو أوْلَى كما يجوزُ ذلك للإمام، فإنْ رَقَّ لعَجْزِه، أُخِذَتْ مِن سيِّدهِ. هذا الصَّحيحُ. وقال المَجْدُ: إنما يجوزُ بلا إذْنِه إنْ جازَ العِتْقُ منها؛ لأنَّه
¬_________
(¬1) زيادة من: أ.