كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 7)

وَيَجُوزُ أَنْ يَفْدِىَ بِهَا أَسِيرًا مُسلِمًا. نَصَّ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يدْفَعْ إليه ولا إلى نائبِه، كقَضاءِ دَيْنَ الغَريمَ بلا إذْنِه. ويأْتِى فى كلامَ المُصَنِّفِ قبلَ الفَصْلِ، جَوازُ دَفْعِ السيدِ زَكاتَه إلى مُكاتَبِه، ويأتِى أيضًا إذا فضَل مع المُكاتَبِ شئٌ بعدَ العِتْقِ. الرَّابعةُ، لو تَلِفَتِ الزَّكاةُ بيَدِ المُكاتَبِ، أجْزَأتْ، ولم يَغْرَمْها، عتَق أو رُدَّ رقِيقًا. الخامسةُ، مِن شَرْطِ صِحَّةِ الدَّفْعِ إلى المُكاتَبِ مِنَ الزَّكاةِ، أنْ يكونَ مُسْلِمًا لا يجِدُ وَفاءً.
قوله: ويَجُوزُ أنْ يفْدِىَ بها أسيرًا مُسْلمًا. نصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الإفادَاتِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». واخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِهِ» وابنُ عَبْدُوس فى «تَذْكِرَتِهِ»، والقاضى فى «التَّعْليقِ» وغيرِه. وصحَّحَه النَّاظِم، وقدَّمه فى «شَرْحِ ابنَ رَزِينٍ»، و «الفُروعِ»، وقال: اخْتارَه جماعةٌ، وجزَم به آخَرُون. وعنه، لا يجوزُ. قدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». واخْتارَه الخَلَّالُ. وأطْلقَهما فى «التَّلْخيصِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ». وأطْلَقَ بعضُ الأصحابِ الرِّوايتَيْن مِن غيرِ تَقيِيدٍ.
فائدة: قال أبو المَعالِى: مثْلُ الأسِيرِ المُسْلمِ، لو دفَع إلى فَقيرٍ مُسْلِمٍ، غرَّمه

الصفحة 239