كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والإِجْماعُ، أمّا الكِتابُ فقَوْلُ اللَّهِ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}. إلى قَوْلِه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (¬1). وأمّا السُّنَّةُ، فقَوْلُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «بُنِىَ الْإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ». ذَكَرَ منها صَومَ رمضانَ. وعن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أنَّ أعْرابِيًّا جاء إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثائِرَ الرَّأْسِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّه (2)، أخْبِرْنِى ماذا فَرَض اللَّهُ عَلَىَّ مِن الصِّيامِ؟ فقالَ: «شَهْرَ رَمَضَانَ». فقالَ: هل عَلَىَّ غيرُه؛ قال: «لَا، إلَّا أنْ تَتَطَوَّعَ شَيْئًا». قال: فأخْبِرْنِى ماذا فَرَضَ اللَّهُ (¬2) عَلَىَّ مِن الزَّكاةِ؟ فأخبَرَه رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بشَرائِعِ الإِسْلامِ. فقالَ: والذى أَكْرَمَكَ لا أتَطَوَّعُ شَيْئًا، ولا أَنْقُصُ مِمّا فَرَض اللَّه عَلَىَّ شَيْئًا. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أفلَحَ إنْ صَدَقَ». أو: «دَخَلَ الْجَنَّةَ إنْ صَدَقَ». مُتَّفَقٌ عليهما (¬3). وأجْمَعَ المسلمون على وُجُوبِ صومِ شَهْرِ رمضانَ.
فصل: رُوِى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إذَا جَاءَ رمضانُ فُتِحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ». مُتَّفَقٌ عليه (¬4). ورُوِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه
¬_________
(¬1) سورة البقرة 183 - 185.
(¬2) سقط من: م.
(¬3) الأول تقدم تخريجه في 3/ 6، والثانى تقدم تخريجه في 3/ 126.
(¬4) أخرجه البخارى، في: باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان، من كتاب الصوم، وفى: باب صفة إبليس وجنوده، من كتاب بدء الحلق. صحيح البخارى 3/ 32، 4/ 150. ومسلم، في: باب فضل شهر رمضان، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 758.
كما أخرجه النسائى، في: باب فضل شهر رمضان، وفى: باب ذكر الاختلاف على الزهرى فيه، من كتاب =