كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 8)
وَإِنْ جَلَسَ عِنْدَ الْعَطَّارِ، أَوْ فِى مَوْضِعٍ لِيَشَمَّ الطِّيبَ.، فَشَمَّهُ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَإِلَّا فَلَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جزَم به فى «الفُروعِ». ولم يُوجِبِ المُصَنِّفُ الفِدْيَةَ على كِلا الرِّوايتَيْن. وقال: هو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. وجزَم به فى «الشَّرْحِ»، و «الحاوِيَيْن». وقد ذكَر ذلك القاضى أيضًا فى «تَعْلِيقِه»، لكِنَّه جعَل المَنْعَ مِن أحمدَ بمَعْنَى الكَراهَةِ مِن غيرِ فِدْيَةٍ.
قوله: وإنْ جلَس عندَ العَطَّارِ، أو فى مَوضعٍ ليَشَمَّ الطِّيبَ، فَشَمَّه -مثْلَ مَن قصَد الكَعْبَةَ حالَ تَجْمِيرِها- فعليه الفِديَةُ، وإلَّا فلا. متى قصَد شَمَّ الطِّيبِ، حَرُمَ عليه، وعليه الفِدْيَةُ إذا شَمَّ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وحكَى القاضى فى «التَّعْلِيقِ»، وأبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، عن ابنِ حامِدٍ، يُباحُ ذلك.