كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 8)
فَصْلٌ: السَّادِسُ، قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ وَاصْطِيَادُهُ؛ وَهُوَ مَا كَانَ وَحْشِيًّا مَأْكُولَا، أوْ مُتَوِّلدًا مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدتان؛ إحداهما، يجوزُ لمُشْتَرِى الطِّيبِ حَمْلُه وتَقْليبُه، إذا لم يَمَسَّه ولو ظهَر رِيحُه؛ لأنَّه لم يقْصِدِ الطِّيبَ، ولا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه. ذكَره ابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال: ويتَوَجَّهُ، ولو عَلِقَ بيَدِه؛ لعَدَمِ القَصْدِ، ولحاجَةِ التِّجارَةِ. وعن ابنِ عَقِيلٍ، إنْ حمَلَه مع ظُهورِ رِيحِه، لم يَجُزْ، وإلَّا جازَ. ونقَل ابنُ القاسِمِ، لا يَصْلُحُ للعَطَّارِ يَحْمِلُه للتِّجارَةِ، إلَّا ما لا رِيحَ له. الثَّانيةُ، لو لَبِسَ، أو تَطَيِّبَ، أو غَطَّي رأْسَه جاهِلًا، فقال فى «الفُروعِ»: يتَوَجَّهُ أنْ يكونَ كالأَكْلِ فى الصَّوْمِ جاهِلًا. وقد قال القاضى لخَصْمِه: يجِبُ أنْ يقولَ ذلك.
قوله: السَّادِسُ، قَتْلُ الصَّيْدِ واصْطِيادُه؛ وهو ما كان وَحْشيًّا مأكُولًا. وهذا