كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فوائد؛ الأُولَى، كذا الحُكْمُ والخِلافُ لو كان الشَّرِيكُ سَبُعًا، فإنْ سبَق حَلَالٌ أو سَبُعٌ، فجَرَحَه أحدُهما ثم قتَلَه المُحْرِمُ، فعليه جَزاؤُه مَجْرُوحًا، وإنْ سبَق هو فجَرحَه، وقتَلَه أحدُهما، فعلى المُحْرِمِ أرْشُ جَرْحِه، فلو كانَا مُحْرِمَيْن، ضَمِنَ الجارِحُ نقْصَه، والقاتِلُ تَتِمَّةَ الجَزاءِ. ولو جرَح المُحِلُّ والمُحْرِمُ معًا، قيل: على المُحْرِمِ بقِسْطِه. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «خِلَافِه». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وقيلَ: عليه جَزاءٌ كامِلٌ. جزَم به القاضى أبو الحُسَيْنِ، والشَّارِحُ. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى». الثانية، لو كان الدَّالُّ والشَّرِيكُ لا ضَمانَ عليه، كالمُحِلِّ مع المُحْرِمِ، فالجَزاءُ جمِيعُه على المُحْرِمِ. على الصَّحيَحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: فى الأشْهَرِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصرَاه، وقالَا: هذا ظاهِرُ قَوْلِ أحمدَ. وجزَم به فى «المُبْهِجِ». قال ابنُ البَنَّا: نصَّ عليه. قال فى «الفُروعِ»: والمَنْقُولُ عن أحمدَ، إطْلاقُ القَوْلِ. ولم يُبَيِّنْ. قال القاضى: فيَحْتَمِلُ أنْ يريدَ به جميعَه، ويَحْتَمِلُ بحِصَّتِه. وذكَر بعضُهم وَجْهَيْن؛ لأنَّه اجْتمَعَ مُوجِبٌ ومُسْقِطٌ، فغلَبَ الإِيجابُ. قال فى «القَاعِدَةِ الثَّامنَةِ والعِشْرِين»: قال القاضى فى «المُجَرَّدِ»: مُقْتَضَى الفِقْهِ عندِى، أنَّه يَلْزَمُه نِصْفُ الجَزاءِ. الثَّالثةُ، لو دَلَّ حَلالٌ حَلالًا على صَيْدٍ فى الحَرَمِ.

الصفحة 284