كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الرِّعايَةِ»، لا يصحُّ نقْلُ مِلكِه عمَّا بيَدِه المُشاهَدَةِ. قال: فيه نَظَرٌ. انتهى. قلتُ: لم أجِدْ ذلك في «الرِّعايتَيْن»، بل صرح في «الكبْرَى» بالجَوازِ؛ فقال: ومن أحْرَمَ، أو دخَل الحَرَمَ، وله صَيْد، أو ملَكَه بعدُ، لم يَزُل مِلْكُه عنه، وإنْ كان بيَدِه ابْتِداءً أو دَوامًا، أو معه في قَفَص أو حَبْلٍ، أرْسَلَه، ومِلكُه فيه باقٍ، وله بَيْعُه وهِبَتُه بشَرْطِهما. انتهى. وقال في «عُيُونِ المَسائلِ»: إنْ أحْرَمَ وعندَه صَيْدٌ، زالَ مِلْكُه عنه؛ لأنَّه لا يجوز ابْتدِاءُ مِلْكِه. والنِّكاحُ يُرادُ للاسْتِدامَةِ والبَقاءِ، فلهذا لا يزُولُ. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. وأمَّا إذا دخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، فالمذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونقَلَه الجَماعَةُ، أنَّه يَلزَمُه إزالَةُ يَدِه عنه وإرْسالُه، فإنْ أتْلفَه أو تَلِفَ، ضمِنَه. كما قال المُصَنِّفُ، كصَيْدِ الحِلِّ في الحَرَمِ. وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ أنَّه لا يَلزَمُه إرْسالُه، وله ذَبْحُه، ونَقْل المِلْكِ فيه؛ لأنَّ

الصفحة 299