كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّارِعَ إنَّما نهَى عن تَنْفيرِ صَيْدِ مَكَّةَ، ولم يُبَيِّنْ مثلَ هذا الحُكْمِ الخَفِيِّ مع كَثْرَةِ وُقوعِه، والصَّحابَةُ مُخْتلِفون، وقِياسُه على الإحْرامِ فيه نَظَر؛ لأنَّه آكُدُ لتَحْريمِه ما لا يُحَرِّمُه.
قوله: فإنْ لم يفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه. إذا أحرَمَ وفي مِلْكِه صَيْدٌ، وهو في يدِه المُشاهَدَةِ، لَزِمَه إرْسالُه، فإنْ لم يفْعَلْ حتَّى تَلِفَ، فجزمَ المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يَضْمَنُه مُطلَقاً. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». وهو تَخْريجٌ لابنِ عَقِيلٍ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به النَّاظِمُ، كالمُصَنِّفِ. والوَجْهُ الثَّانى، إنْ أمْكنَه إرْسالُه فلم يُرسِلْه حتَّى تَلِفَ، ضَمِنَه، وإلَّا فلا؛ لعدَمِ تَفْرِيطِه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قالَه فى «الفُروعِ». ونَصَّ أحمدُ على التَّفْرِقةِ بينَ اليَدَيْن. وجزَم به في «المُغْنِي» و «الشرْح» و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «شَرْح ابنِ رَزِين». وقدَّمه فى «الفُصُولِ». ويَحتَمِلُه كلام المُصَنِّفِ هنا