كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 10)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه أكثرُ الأصحابِ. فعَلى هذا، يَبْعَثُ الإِمامُ إلى عُمَّالِه فى الأقاليمِ، وينْظُرُ ما حصَل مِن ذلك، فإنِ اسْتَوَتِ الأخْماسُ، فرَّق كلَّ خُمْسٍ فى مَن قارَبَه، وإنِ اخْتَلفَتْ، أمَر بحَمْلِ الفاضِلِ ليُدْفَعَ إلى مُسْتَحِقِّه. وقال المُصَنِّفُ: الصَّحيحُ، إنْ شاءَ اللَّهُ، أنَّه لا يجِبُ التَّعْميمُ؛ لأنَّه يتَعذَّرُ أو يَشُقُّ، فلم يجِبْ كالمَساكِينِ، والإِمامُ ليس له حُكْمٌ، إلَّا فى قليلٍ مِن بلادِ الإِسْلامِ. فعلى هذا يُفَرِّقُه كلُّ سُلْطانٍ فيما أمْكَنَ مِن بلادِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: قلتُ: ولا أظُنُّ الأصحابَ يُخالِفُونه فى هذا. انتهى. وقال فى «الانْتِصارِ»: يكْفِى واحِدٌ إنْ لم يُمْكِنْه. وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيل: بل سَهْمُ ذَوِى القُرْبَى مِنَ الغَنِيمَةِ والفَىْءِ فى كلِّ إقْليمٍ. وقيل: ما حصَل مِن مَغْزَاه. وقيل: يجوزُ تَفْريقُ الخُمْسِ فى جِهَةِ مَغْزاه وغيرِها، وإنْ كان بينَهما مَسافَةُ القَصْرِ. ويأْتِى قريبًا بأَعَمَّ مِن هذا. الثَّانيةُ، لا شئَ لمَواليهم، ولا لأَوْلادِ بَناتِهم، ولا لغيرِهم مِن قُرَيْشٍ. وقال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: حِرْمانُ المَوالِى هنا فيه نظَرٌ؛ لأنَّ مَوْلَى القَوْمِ منهم، ولكَوْنِهم مُنِعُوا الزَّكاةَ؛ لكَوْنِهم منهم، فوجَب أنْ يُعْطَوْا مِنَ الخُمْسِ. انتهى.
الصفحة 238