كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 10)

ثُمَّ يُعْطِى النَّفَلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَن شاءَ منهم للمَصْلَحَةِ، كالزَّكاةِ. واخْتارَ أيضًا أنَّ الخُمْسَ والفَىْءَ واحدٌ، يُصْرَفُ فى المَصالِحِ. وذكَر فى رَدِّه على الرَّافِضِىِّ، أنَّه قَوْل فى مذهبِ أحمدَ، وأنَّ عن أحمدَ ما يُوافِقُ ذلك؛ فإنَّه جعَلٍ مَصْرِفَ خُمْسِ الرِّكازِ مَصْرِفَ الفَىْءِ، وهو تبَعٌ لخُمْسِ الغَنائمِ. وذكَرَه أيضًا رِوايَةً. واخْتارَ ابنُ القَيِّمِ فى «الهَدْى» القَوْلَ الأولَ؛ وهو أنَّ الإِمامَ مُخَيَّرٌ فيهم، ولا يتَعَدَّاهم كالزَّكاةِ. الثَّالثةُ، لو اجْتمَعَ فى واحدٍ أسْبابٌ، كالمِسْكِينِ اليَتِيمِ، اسْتَحَقَّ بكُلِّ واحدٍ منهما؛ لأنَّها أسْباب لأَحْكامٍ، فإنْ أعْطاه ليُتْمِه فزَالَ فَقْرُه، لم يُعْطَ لفَقْرِه شيئًا. قال فى «القاعِدَةِ التَّاسِعَةَ عشَرَةَ بعدَ المِائَةِ»: هذا المشْهُورُ فى المذهبِ. ولها نَظائِرُ تأْتِى فى الوَقْفِ والمَوارِيثِ، وغيرِهما.
تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: ثم يُعْطِى النَّفَلَ. وهو الزِّيادَةُ على السَّهْمِ لمَصْلَحَةٍ، مِثْلَ بَعْثِه سَرِيَّةً تُغِيرُ فى البَدْأَةِ والرَّجْعَةِ، على ما تقدَّم. وكذا مَن جعَل له الإِمامُ

الصفحة 241