كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 10)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أربعةَ أسْهُمٍ لفَرَسَيْهما، وسَهْمَيْن لهما. رَواه سعيدُ بنُ مَنْصُورٍ (¬1). وعن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أعْطَى الفارِسَ ثلاثةَ أسْهُمٍ، وأعْطَى الرّاجِلَ سَهْمًا (¬2). وقال خالدٌ الحَذّاءُ (¬3): لا يُخْتَلَفُ فيه عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه أسْهَمَ هكذا؛ للفَرَسِ سَهْمَيْن، ولصاحِبِه سَهْمًا، وللرّاجِلِ سَهْمًا. وكَتَب عُمَرُ بنُ عبدِ العزِيزِ إلى عبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ: أمّا بعدُ؛ فإنَّ سُهْمانَ الخيلِ ممّا (¬4) فَرَض رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَهْمَيْن للفَرَسِ، وسَهْمًا للرّاجِلِ، ولعَمْرِى لقد كان حدِيثًا ما أشْعُرُ أنَّ أحدًا مِن المسلمين هَمَّ بانْتِقاصِ ذلك، [فمَن هَمَّ بانْتِقاصِ ذلك] (¬5) فعاقِبْه (¬6)، والسلامُ عليك. رَواهما سعيدٌ، والأثْرَمُ (¬7). وهذا يَدُلُّ على ثُبُوتِ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا، وأنَّه اجْمِعَ عليه، فلا يُعَوَّلُ على ما خالَفَه. فأمّا حديثُ
¬_________
(¬1) في: باب ما جاء في سهام الخيل، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 278.
كما أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في سهم الراجل والفارس، من كتاب قسم الفئ والغنيمة. السنن الكبرى 6/ 326.
(¬2) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب في الفارس كم يقسم له؟ من قال: ثلاثة أسهم، من كتاب الجهاد. المصنف 12/ 379.
(¬3) خالد بن مهران الحذاء البصرى الحافظ، من كبار التابعين، وقد رأى أنسا، لم يحذ نعلا قط، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يجلس على دكان حذاء، توفى سنة اثنتين وأربعين ومائة. اللباب 1/ 286، العبر 1/ 192، 193.
(¬4) سقط من: م.
(¬5) سقط من: م.
(¬6) سقط من: النسخ. والمثبت من سنن سعيد.
(¬7) حديث خالد الحذاء لم نجده في سنن سعيد، وأخرجه الدارقطنى، في: كتاب السير. سنن الدارقطنى 4/ 107. وأخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في سهم الفارس والراجل، من كتاب قسم الفئ والغنيمة. السنن الكبرى 6/ 327. وحديث عمر بن عبد العزيز، أخرجه سعيد، في: باب ما جاء في سهام الرجال والخيل، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 277، 278.

الصفحة 256