كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 10)

وَالْغَالُّ مِنَ الْغَنِيمَةِ يُحَرَّقُ رَحْلُهُ كُلُّهُ، إِلَّا السِّلَاحَ وَالْمُصْحَفَ وَالْحَيَوَانَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهل يَعْتِقُ عليه؟ فيه ثَلاثُ رِواياتٍ، الثَّالثةُ، يكونُ مَوْقُوفًا، إنْ تعَيَّنَ سَهْمُه فى الرَّقيقِ، عتَق عليه، وإلَّا فلا.
قوله: والغَالُّ مِنَ الغَنِيمَةِ يُحَرَّقُ رَحْلُه كلُّه -سواءٌ كان ذكَرًا أو أُنْثَى مُسْلِمًا أو ذِمِّيًّا- إلَّا السِّلاحَ والمُصْحَفَ والحيوانَ وكذا نفَقَتُه. يعْنِى، يجِبُ حَرْقُ ذلك. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. ولم يَسْتَثْنِ الخِرَقِىُّ، والآجُرِّىُّ مِنَ التَّحْرِيقِ إلَّا المُصْحَفَ والدَّابَّةَ. وقال: هو قوْلُ أحمدَ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وبعضُ الأصحابِ المُتَأَخِّرِين، أن تَحْرِيقَ رَحْلِ الغالِّ مِن بابِ التَّعْزيرِ لا الحَدِّ، فيَجْتَهِدُ الإِمامُ بحسَبِ المَصْلَحَةِ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا أظْهَرُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

الصفحة 294