كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَزِين»، وغيرِهم، الصِّحَّةَ هنا أيضًا. وأمَّا القِسِيُّ، فجعَلَها صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحرَّزِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَينِ»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، وَغيرِهم، كالثِّيابِ المَنْسُوجَةِ من نوْعَين. [والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها ليستْ كالثِّيابِ المَنْسُوجَةِ مِن نَوْعَين] (¬1)، ولا يَصِحُّ السَّلَمُ فيها؛ لأنَّها مُشْتَمِلَة على خَشَب وقرنٍ وعَقَب (¬2) وتُوزٍ (¬3)، إذْ لا يمكِنُ ضَبْطُ مَقادِيرِ ذلك وتَميِيزُ ما فيها، بخِلافِ الثِّيابِ وما أشْبَهها. قدَّمه في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشرحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أوْلَى. وجزَم به في «الهادِي».
تنبيه: مَفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، صِحَّةُ السَّلَمِ في الثِّيابِ المَنْسُوجَةِ مِن نَوْعٍ واحدٍ. وهو صَحيح، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقد دخَل في كلامِ المُصَنِّفِ السابقِ، في قوْلِه: والمَذْرُوعِ. وتقدَّم هناك رِوايَة، أنه لا يصِحُ السَّلَمُ في المَذْرُوعَ.
¬_________
(¬1) زيادة من: ش.
(¬2) في ا: «وعصب».
(¬3) في الأصل، ا «ووتر». والتوز: شجر وخشبة يستخدمها الصبيان في لعبهم.

الصفحة 229