كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)

فصل: الشَّرطُ الثَّانِي، أنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا، فَيَذْكُرَ جِنْسَهُ، وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ، وَبَلَدَهُ، وَحَدَاثَتَهُ، وَقِدَمَهُ، وَجَوْدَتَهُ، وَرَدَاءَتَهُ. وَمَا لا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَا يَحتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووَلَدِ بها، أو وأخِيها، أو عَمَّتِها، أو خالتِها؛ لندرَةِ جَمعِهما الصِّفَةَ. الثَّالثةُ، يصِحُّ السَّلَمُ في الشُّهْدِ (¬1). على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». وصحّحَه في «التلْخيصِ». وقيل: لا يصِحُّ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: ولا يصِحُّ فيما لا ينْضَبطُ. ومثَّلَ مِن جُملَةِ ذلك، المَغْشُوشَ مِنَ الأثْمانِ، أنَّ السَّلَمَ يصِحُّ في الأَثْمانِ نَفْسِها، إذا كانتْ غيرَ مَغْشُوشَةٍ. وهو صحيح، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، فيصِحُّ أنْ يُسْلِمَ عرضًا في ذَهبٍ أو فِضةٍ. قال في «الفُروعِ»: ويصِحُّ إسْلامُ عَرْض في عَرض، أو في ثَمَنٍ (¬2)، على الأصحِّ. قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وإنْ أسْلَمَ في نَقْدٍ أو عَرضٍ
¬_________
(¬1) الشُّهْد: عسل النحل ما دام لم يعصر من شمعه.
(¬2) في الأصل، ط: بياض بمقدارها.

الصفحة 233