كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)
وَإنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَينِ، أَوْ فِي جِنْسَينِ إِلَى أَجلٍ صَحَّ. وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مُقَدَّرًا بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ أسْلَمَ في جِنْس إلى أجَلَين، أو في جِنْسَين إلى أجَلٍ، صَحَّ. إذا أسْلَمَ في جِنْس واحدٍ إلى أجَلَين، صحَّ، بشَرْطِ أنْ يُبَيِّنَ قِسْطَ كُلِّ أجَلٍ وثَمَنَه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وإنْ أسْلَمَ في جِنْسَين إلى أجَلٍ، صحَّ أيضًا، بشَرْطِ أنْ يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وعنه، يصِحُّ وإنْ لم يُبَيِّنْ. ويأَتِي هذا قَرِيبًا في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخِرِ الفَصْلِ السَّادسِ، حيثُ قال: وإنْ أسْلَمَ ثمَنًا واحدًا في جِنْسَين، لم يَجُزْ حتى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ. وقال في «الرِّعايَةِ»، بعدَ ذِكْرِ هاتَين المَسْأَلتَين وغيرِهما: وعنه، يصِحُّ في الكُلِّ قبلَ البَيانِ.
فائدة: مِثْلُ المَسْألةِ الثَّانيةِ، لو أسْلَمَ ثَمَنَين في جِنْس واحدٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه أبو داودَ، واخْتارَه أبو بَكْر، وابنُ أبِي مُوسى. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يصِحُّ هنا. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ.
قوله: ولا بُدَّ أنْ يكونَ الأجَلُ مُقَدَّرًا بزَمَنٍ مَعْلُومٍ. فإنْ أسْلَمَ إلى الحَصادِ والجَدادِ، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «التَّلْخيصِ»،