كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)

وَإِنِ اكْتَالهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْمِكْيَالِ، وَسَلَّمَهُ إِلَى غَرِيمِهِ، فَقَبَضَهُ، صَحَّ الْقَبْضُ لَهُمَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنِ عَبْدُوسٍ». والثَّانيةُ، لا يجوزُ ولا يَصِحُّ، ولا يكونُ قَبْضًا لنَفْسِه. صحَّحَه في «النَّظْمِ». واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضي. قال في «الفُروعِ»، في بابِ التَّصَرُّفِ في المَبِيعِ: وإنْ قبَضَه جُزافًا لعِلْمِهما قَدْرَه، جازَ، وفي المَكِيلِ رِوايَتان. ذكَرَه في «المُحَرَّرِ». وذكَر جماعَةٌ في مَن شاهَدَ كَيلَه قبلَ شِرائِه [رِوايتَين في شِرائِه] (¬1) بلا كَيلٍ ثانٍ. وخصَّهما في «التَّلْخيصِ» بالمَجْلِسِ، وإلَّا لم يَجُزْ، وأنَّ المَوْزُونَ مِثْلُه. ونقَل حَرْبٌ وغيرُه، إنْ لم يَحْضُرْ هذا المُشْتَرِي المَكِيلَ، فلا، إلَّا بكَيلٍ. وقال في «الانْتِصارِ»: ويُفْرِغُه في المِكْيالِ، ثم يَكِيلُه. انْتَهى كلامُه في «الفُروعِ».
قوله: وإنِ اكْتاله، وترَكَه في المِكْيالِ، وسَلَّمَه إلى غَرِيمِه، فقَبَضَه، صَحَّ القَبْضُ لهما. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» و «النَّظْمِ»،
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل، ط. وانظر الفروع وتصحيحه 4/ 135، 136.

الصفحة 308