كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)

وَإِنْ قَبَضَهُ كَيلًا، أَوْ وَزْنًا، ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصِّحَّةِ، يكونُ في حُكْمِ المَقْبوضِ للسَّوْمِ، والكِيسُ وبَقِيَّةُ ما فيه، في يَدِه أمانَةٌ، كالوَكيلِ. وفي طَرِيقَةِ بعضِ الأصحابِ، في ضَمانِ الرَّهْنِ، لو دفَع إليه عَينًا، وقال: خُذْ حقَّك منها. تعَلَّقَ حقُّه بها، ولا يضْمَنُها إذا تَلِفَتْ. قال: ومَن قبَض دَينَه، ثم (¬1) بانَ لا دَينَ له، ضَمِنَه. قال: ولو اشْتَرَى به عَينًا، ثم بانَ لا دَينَ له، بطَل البَيعُ.
قوله: وإنْ قبَضَه كَيلًا، أو وَزْنًا، ثم ادَّعَى غَلَطًا، لم يُقْبَلْ قَوْلُه، في أحَدِ الوَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «التّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ». قال في «الخُلاصَةِ»: لم يُقْبَلْ في الأصحِّ. قال في «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: لا يُقْبَلُ قَوْلُه في الأظْهَرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». والوَجْهُ الثَّاني، يُقْبَلُ قَوْلُه إذا ادَّعَى غَلَطًا مُمْكِنًا عُرْفًا. صحَّحَه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «إدْراكِ الغايَةِ». قلتُ:
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل، ط.

الصفحة 314