كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أذْكُرَها هنا؛ لعِظَمِ نَفْعِها، وحاجَةِ النَّاسِ إليها، فقال:
والنَّقْدُ في المَبِيعِ حيثُ عُيِّنا … وبعدَ ذا كسادُهُ تَبَيَّنا
نحوَ الفُلوسِ، ثم لا يُعاملُ … بها، فمنه عندَنا لا يُقْبَلُ
بل قِيمةُ الفُلوسِ يومَ العَقْدِ … والقَرْضِ أيضًا، هكذا في الرَّدِّ
ومثْلُه مَن رامَ عَوْدَ الثَّمَنِ … برَدِّه المَبِيعَ، خُذْ بالأَحْسَنِ
قد ذكَر الأصحابُ ذا في ذِي الصُّوَرْ … والنَّصُّ في القَرْضِ عِيانًا (¬1) قد ظهَرْ
والنَّصُّ بالقِيمَةِ في بُطْلانِها … لا في ازْدِيادِ القَدْرِ أو نُقْصانِها
بل إنْ غلَتْ فالمِثْلُ فيها أحْرَى … كدانِقٍ عِشْرِين صارَ عشْرًا
والشَّيخُ في زِيادَةٍ أو نَقْصِ … مِثْلًا كقَرْضٍ في الغَلا والرُّخْصِ
وشَيخُ الاسْلامِ فتَى تَيمِيَّهْ … قال: قِياسُ القَرْضِ عن جَلِيَّهْ
الطَّرْدُ في الدُّيونِ كالصَّداقِ … وعِوَضْ في الخُلْعِ والإِعْتاقِ
والغَصْبُ والصُّلْحُ عنِ القِصاصِ … ونحوُ ذا طُرًّا بلا اخْتِصاصِ
قال: وجا في الدَّينِ نصٌّ مُطْلَقٌ … حرَّرَه الأثْرَمُ؛ إذْ يُحقِّقُ
وقوْلُهم: إن الكَسادَ نقْصًا … فذاك نَقْصُ النَّوْعِ عابَتْ رُخْصًا
قال: ونقْصُ النَّوْعِ ليس يُعْقَلُ … فيما سِوَى القِيمَةِ، ذا لا يُجْهَلُ
وخرَّج القِيمَةَ في المِثْلِيِّ … بنَقْصِ نَوْعٍ ليس بالخَفِيِّ
واخْتارَه وقال: عدلَ ماضي … خَوْفَ انتِظارِ السِّعْرِ (¬2) بالتَّقاضِي
لحاجَةِ النَّاسِ إلى ذِي المَسْألَهْ … نَظَمْتُها مَبْسُوطَةً مُطَوَّلَهْ
¬_________
(¬1) في الأصل، ط: «عينًا»، ولا ينتظم بها الوزن.
(¬2) في الأصل، ا: «العسر».
الصفحة 337