كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)
وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَفَاءِ، لَمْ يَجُزْ، إلا أنْ تَكُونَ الْعَادَةُ جَارِيَةً بَينَهُمَا بِهِ قَبْلَ الْقَرْضِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يَجُزْ، وإنْ كان في غيرِه، لم يَجُزْ أيضًا. وقال ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: وإنْ شرَط التَّوْفِيَةَ أنْقَصَ، وهو ممَّا يَجْرِي فيه الرِّبا، لم يَجُزْ، وإلَّا جازَ. وقيل: لا يجوزُ.
فائدة: لو أَقْرَضَ غَرِيمَه ليَرْهَنَه على مالِه، عليه وعلى المُقْرَضِ، ففي صِحَّتِه رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «المُسْتَوْعِبِ». قال في «الحاوي الكَبِيرِ»: لو قال صاحِبُ الحقِّ: أَعْطِنِي رَهْنا، وأُعْطِيك مالًا تَعْمَلُ فيه وتَقْضِينِي. جازَ. وكذا قال أيضًا في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وجزَم به في مَوْضِعٍ.
قوله: وإنْ فعَلَه قبلَ الوَفاءِ، لَمْ يَجُزْ، إلَّا أنْ تَكُونَ العادَةُ جارِيَةً بينَهما قبلَ