كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)
وَإن تَلِفَ بَعْضُهُ، فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيع الدَّين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُرْتَّهِنِ على الرَّاهِنِ. الثَّالثةُ، قوْلُه: وإنْ تَلِفَ بغَيرِ تَعَدٍّ منه، فلا شَيءَ عليه. بلا نِزاعٍ. وكذا لو تَلِفَ عندَ العَدْلِ، ويُقْبَلُ قَوْلُه. وإنِ ادَّعَى تلَفَه بحادِثٍ ظاهِر، وشَهِدَتْ بَيِّنةٌ بالحادِثِ، قُبِلَ قوْلُه فيه أيضًا. الرَّابعةُ، قوْلُه: ولا يسْقُطُ بهلَاكِه شَيءٌ مِنَ الدَّين. بلا نِزاع. نصَّ عليه، كدَفْعِ عَبْدٍ يبيعُه، ويأخُذُ حقَّه مِن ثَمَنِه، فيتْلَفُ، وكحبسِ عَينٍ مَوْجودَةٍ بعدَ الفَسْخِ على الأُجْرَةِ فتتْلَفُ، فلا يسْقُطُ ما عليه بسَبَبِ ذلك، بخِلافِ حَبْسِ البائعِ المَبِيعَ المُتَمَيِّزَ على ثَمَنهِ، فإنَّه يسْقُطُ بتَلَفِه. على إحْدَى الرِّوايتَين؛ لأنَّه عِوَض، والرَّهْنُ ليس بعِوَض للدَّينِ.
قوله: وإنْ تَلِفَ بعضُه، فبَاقِيه رَهْنٌ بجَمِيعِ الدَّينِ. بلا نِزاع في الجُمْلَةِ. لكِنْ لو رهَن شَيئَين بحَقٍّ، فتَلِفَ أحدُهما، فالآخَرُ رَهْنٌ بجَميعِ الحَقِّ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، و «الحاويَيْن»،
الصفحة 439