كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 12)

وَإنْ رَهَنَهُ رَجُلَانِ شَيئًا، فَوَفَّاهُ أحَدُهُمَا، انْفَكَّ في نَصِيبِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما عليه مِنَ الضَّرَرِ، لا بمَعْنَى أنَّ العَينَ كلَّها تكونُ رَهْنًا؛ إذْ لا يجوزُ أن يُقال: إنَّه رهَن نِصْفَ العَبْدِ عندَ رَجُل، فصارَ جَمِيعُه رَهْنًا. انتهى. والمَسْألةُ التي ذكَرَها، وهي ما إذا رهَن جُزْءًا مُشاعًا، وكان في المُقاسَمَةِ ضَرَرٌ على المُرْتَّهِنِ، بمَعْنَى أنَّه ينْقُصُ قِيمَةَ الثَّانِي، فإنَّه يَمْنَعُ الرَّاهِنَ قِسْمَتَه، ويُقَرُّ جَميعُه بيَدِ المُرْتَّهِنِ؛ البعضُ رَهْنٌ، والبعضُ أمانَةٌ.
قوله: وإنْ رهَنَه رَجُلَان شَيئًا، فوَفَّاه أحَدُهما، انْفَكَّ في نَصِيبِه. وهذا المذهبُ أيضًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا يَنْفَكُّ. ونقَلَه مُهَنَّا. قال في «القاعِدَةِ الثالِثَةَ عَشَرَ (¬1) بعدَ المائَةِ»: إذا رهَنَ اثْنان عَينَين، أو عَينًا لهما صَفْقَةً واحدَة على دَينٍ
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل، ط.

الصفحة 443