كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 13)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه: مِن صُورِ تَلَفِ البَعْضِ، إذا اسْتَأْجَرَ أرْضًا للزَّرْعِ، فأفْلَسَ بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لمِثْلِها (¬1) أُجْرَةٌ، تَنْزِيلًا للمُدَّةِ مَنْزِلَةَ المَبِيعِ، ومُضِيِّ بعضِها بمَنْزِلَةِ تَلَفِ بعضِها. وهذا المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينِ، وغيرُهم. وقال القاضي، وصاحِبُ «التَّلْخِيصِ»: له الرُّجوعُ. [وهل يَلْزَمُه تَبْقِيَةُ] (¬2) زَرْعِ المُفْلِسِ؟ فيه وَجْهان، وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ بأُجْرَةِ المِثْلِ. ثم هل يُضْرَبُ (¬3) له مع الغُرَماءِ، اخْتارَه القاضي، أو يُقَدَّمُ بها عليهم؟ قاله في «التَّلْخيص».
فوائد؛ إحْداها، لو وَطِئَ البِكْرَ، امْتَنَعَ الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وغيرُه. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وقيل:
¬_________
(¬1) بياض في: الأصل، ط.
(¬2) في الأصل، ط: «ويلزمه ببقية».
(¬3) في الأصل: «يصرف».
الصفحة 259