كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 13)
وَإنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ بَعْدَ قَسْمِ مَالِهِ رَجَعَ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنْ قُلْنا: التَّرِكَةُ مِلْكٌ لهم. فلهم ولايةُ الطَّلَبِ والقَبْضِ. وإنْ قُلْنا: ليستْ مِلْكًا لهم. فليس لهم الاسْتِقْلالُ بذلك. وقال المَجْدُ: عندِي أنَّ النَّصَّ على ظاهِرِه؛ لأنَّ الوَرَثَةَ والغُرَماءَ تتَعَلَّقُ حُقوتُهم بالتَّرِكَةِ؛ كالرَّهْنِ والجانِي، فلا يجوزُ الدَّفْعُ إلى بعضِهم. انْتَهى الكلامُ على الفَوائدِ مُلَخَّصًا.
قوله: وإنْ ظهَر غَرِيمٌ بعدَ قَسْمِ مالِه، رجَع على الغُرَماءِ بقِسْطِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. لكِنْ قال المُصنِّفُ، والشَّارِحُ: هذه قِسْمَة بانَ الخَطَأُ (¬1) فيها، فأشْبَهَ ما لو قسَم أرْضًا أو ميِراثًا بينَ شُرَكاءَ، ثم ظهَر شَرِيكٌ آخَرُ، أو (¬2)
¬_________
(¬1) في الأصل: «الخلط»، وفي ط: «الخلطاء».
(¬2) في الأصل، ط: «و».
الصفحة 337