كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 13)

وَوَقْتُ الاخْتِبَارِ قَبْلَ الْبُلُوغِ. وَعَنْهُ، بَعْدَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَضُرُّ بعِيالِه، أو كانَ وحدَه ولم يَثِقْ بإيمانِه. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين: أو أخْرَجَه في مُباحٍ قَدْرًا زائِدًا على المَصْلَحَةِ. انتهى. وهو الصَّوابُ.
تنبيه: دخَل في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا بلَغَتِ الجارِيَةُ ورشَدَتْ، دفَع إليها مالها. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كالغُلامِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، لا يَدْفَعُ إلى الجارِيَةِ مالها، ولو (¬1) بعدَ رُشْدِها، حتى تتَزَوَّجَ وتَلِدَ، أو (¬2) تُقِيمَ في بَيتِ الزَّوْجِ سنَةً. اخْتارَه جماعة مِنَ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضي، وابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، والشيرازِيُّ في «الإيضاحِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». فعلى هذه الرِّوايَةِ، إذا لم تتَزَوَّجْ، فقيلَ: يَبْقَى الحَجْرُ عليها. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ وغيرِه. وقيل: تَبْقَى ما لم تَعْنُسْ. قال القاضي: عندِي، إذا لم تتَزَوَّجْ، يُدْفَعْ إليها مالُها، إذا عنَسَتْ وبرَزَتْ للرِّجالِ. وهو الصَّوابُ. واقْتَصرَ عليه في «الكافِي». وأطْلَقهما في «الفُروعَ».
قوله: ووَقْتُ الاخْتِبارِ، قبلَ البُلوغِ -هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم- وعنه، بعدَه. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»،
¬_________
(¬1) في الأصل، ط: «وهو».
(¬2) في الأصل: «و».

الصفحة 366