كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 14)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشافيُّ في الأرْضِ بينَ النَّخْلِ، إذا كان بياضُ الأرْضِ أقَلَّ، فإن كان أكْثَرَ، فعلى وَجْهَين. ومَنَعَها في الأرْضِ البَيضاءِ؛ لِما روَى رافِعُ بنُ خَدِيجٍ قال: كُنّا نُخابِرُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرَ أنَّ بعضَ عُمُومَتِه أتاهُ فقال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن أمْر كان لَنا نافِعًا، وطَواعِيةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْفَعُ. قال: قلنا: ما ذاك؛؟ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْها وَلَا يُكْرِيها بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبْع، وَلَا بِطَعَام مُسَمًّى» (¬1). وعن ابنِ عُمَرَ، قال: ما كُنَّا نَرَى بالمُزارَعَةِ بأْسًا حَتَّى سَمِعْتُ رافِعَ بنَ خَدِيجٍ يقولُ: نَهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنها (¬2). و [قال جابِرٌ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المُخابَرَةِ (¬3). وهذه كلُّها أحادِيثُ صِحاحٌ مُتَّفَق عليها. والمُخابَرَةُ: المُزارَعةُ. واشْتِقاقُها مِن الخَبَارِ، وهي الأرْضُ اللَّيِّنَةُ. والخَبِيرُ: الأكّارُ. وقيل: المُخابَرَةُ: مُعامَلَةُ أهْلِ خيبَرَ. وقد جاء حَدِيثُ جابرٍ مُفَسَّرًا، فروَى البُخارِيُّ] (¬4)، عن جابِر، قال:
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري، في: باب ما كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة، من كتاب الحرث والمزارعة. صحيح البخاري 3/ 141. ومسلم، في: باب كراء الأرض بالطعام، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1181.
وأبو داود، في: باب في التشديد في ذلك، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 233. والنسائي، في: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض. . . .، من كتاب المزارعة. المجتبى 7/ 39. وابن ماجة، في: باب استكراء الأرض بالطعام، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجة 2/ 823، 824. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 465.
(¬2) تقدم تخريجه في صفحة 183.
(¬3) أخرجه البخاري، في: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، من كتاب المساقاة. صحيح البخاري 3/ 151. ومسلم، في: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة وعن المخابرة. . . .، وباب كراء الأرض، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1174، 1175، 1177.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في المخابرة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 235. والترمذي، في: باب ما جاء في النهي عن الثنيا، وباب ما جاء في المخابرة والمعاومة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 290، 6/ 52. والنسائي، في: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وباب الزرع بالطعام، وباب النهي عن بيع الثنيا حتَّى تعلم، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 231، 232، 237، 260. والإمام أحمد، في المسند: 3/ 313. 356، 391.
(¬4) سقط من: الأصل.