كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 14)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحُكْمِ مَزِيَّةٌ، وإنَّما ذكَر الأصحابُ ذلك؛ بِناءً على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
فائدة: تَحْرُمُ إجارَةُ فَحْلٍ للنزْو. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا تصِحُّ. وقيل: تصِحُّ. وهو تَخْرِيج لأبِي الخَطابِ؛ بِناءً على إجارَةِ الظِّئْرِ للرضاعِ، واحْتِمال لابنِ عَقِيل، ذكَرَه الزرْكَشِي. وكَرِهَه أحمدُ. زادَ حَرْبْ، جِدًّا. قيل: فالذي يُعْطِي ولا يَجِدُ منه بُدًّا؟ فكَرِهَه. ونقَل ابنُ القاسِمِ، قيلَ له: يكونُ مِثْلَ الحَجَّامِ، يُعْطَى، وإنْ كان مَنْهِيًّا عنه؛ فقال: لم يَبْلُغْنا أنه عليه الصَّلاةُ والسلامُ أعْطَى في مِثْلِ هذا كما بلَغَنا في الحَجَّامِ. وحمَلَه القاضي على ظاهرِه، وقال: هذا مُقْتَضَى النَّظَرِ، تُرِكَ في الحَجامِ. وحمَل المُصَنِّفُ كلامَ أحمدَ على الوَرَعَ، لا التَّحْريمَ. وقال: إنِ احْتاج ولم يَجِدْ مَن يُطْرِقُ له، جاز أنْ يَبْذلَ الكراءَ، وليس للمُطرِقِ أخْذُه. قال الزَّرْكَشِي: وفيه نَظَرٌ. قال المُصَنِّفُ: فإنْ أطْرَقَ بغيرِ إجارَةٍ ولا شَرْطٍ، فأُهْدِيَتْ له هَدِيةٌ، أو

الصفحة 319