كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 14)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه إنَّما يَمْلِكُه بحِيازَته. وذكَر صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، وغيرُه، إنْ قُلْنا: يُمْلَكُ الماءُ. لم يَجُزْ مَجْهُولًا، وإلَّا جازَ، ويكونُ على أصْلِ الإباحَةِ. وقال في «الانْتِصارِ»: قال أصحابُنا: ولو غارَ ماءُ دار مُؤجَرَةٍ، فلا فَسْخَ؛ لعدَمِ دُخولِه في الإجارَةِ. وقال في «التبصِرَةِ»: لا يَمْلِكُ عَينًا، ولا يسْتَحِقُّها بإجارَةٍ إلا نقْعَ البِئْرِ في مَوْضِعٍ مُسْتَأجَرٍ، ولبَنَ ظِئْرٍ يدْخُلان تَبَعًا.
[تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: قولُ المُصَنِّفِ: يدْخُلُ تَبَعًا. يَحْتَمِلُ أنَّه عائدٌ إلى نَقْعِ البِئْرِ؛ لأنه أفْرَدَ الضَّمِيرَ، ويَحْتَمِلُ أنه عائد إلى الظئرِ ونَقْعِ البِئْرِ. وبه صرَّح غيرُه، قال: إلا في الظئرِ ونَقْعِ البِئرِ؛ فإنَّهما يدْخُلان تَبَعًا. انتهى. قلتُ: ممَّن صرَّح بذلك، صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»؛ فإنَّه قال: ولا يُسْتَحَقُّ بعَقدِ الإجارَةِ عَين إلَّا في مَوْضِعَين؛ لَبَنِ الظئرِ، ونَقْعِ البِئْرِ، فإنهما يدْخُلان تَبعًا. انتهى. وكذا صاحِبُ «التبصِرَةِ»؛ لعدَمِ ضَبْطِه. انتهى. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقَع العَقْدُ على المُرْضِعَةِ، واللبَنُ تَبَع، يُسْتَحَقُّ إبْلاغُه (¬1) بالرضاعِ. وقاله القاضي في «الخِصالِ». وصحَّحه ابنُ عَقِيل في «الفُصولِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، كما تقادم في الظئرِ. فعلى الاحْتِمالِ، تكونُ الإجارَةُ وقَعَتْ على اللَّبَنِ. وعلى الثَّاني، يدْخُلُ اللَّبَنُ تَبَعا. وهما قولان تقَدَّما] (¬2).
¬_________
(¬1) في ا: «إتلافه». وانظر صفحة 288.
(¬2) زيادة من: ا.
الصفحة 330