كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 15)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». قَال في الفُرُوعِ: لغَيرِ عالِم بغَصْبِه. قال جماعَة: أو لدابَّتِه، استَقَرَّ ضَمانُه عليه: وقال في «الرعايةِ الكُبْرى»: إنْ جَهِلَ مالِكُه، ففيه ثَلاثةُ أوْجُهٍ؛ الثَّالِثُ، لا يَبْرَأ، إنْ قال: هو لي. وإلَّا بَرِئ. انتهى. الثَّانيةُ، قال المصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو وَهَبَ المَغصُوبَ لمالِكِه، أو أهْداه إليه، بَرِئ. على الصَّحيحِ؛ لأنَّه سلَّمه إليه تَسْلِيمًا تامًّا. وكذا إنْ باعَه أَيضًا، وسلَّمه إليه، أو أقْرَضَه إيَّاه. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. قال في «الفُروعِ»: وجزَم به جماعَةٌ. وصحَّحه في «الكافِي» وغيره. وقال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والسِّتِّين»: والمَشْهورُ في الهِبَةِ، أنَّه لا يَبْرَأ، نصَّ عليه أَحْمد، معَلِّلًا بأنه تحَمّل مِنَّته، ورُبما كافأه على ذلك، واختارَ القاضي في «خِلافِه»، وصاحِبُ «المُغْنِي»، أنَّه يَبْرأ (¬1)؛ لأنَّ المالِكَ تسَلَّمه تسَلُّمًا تامًّا، وعادَتْ سُلْطَتُه إليه. انتهى. وقدَّم في «الفُروعِ»، أنَّ أخْذَه بهِبَةٍ، أو شِراءٍ، أو
¬_________
(¬1) في الأصل، ط: «لا يبرأ»، وانظر: المغني 7/ 419، والقواعد الفقهية 121، 122.
الصفحة 247