كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 15)
وَمَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، إلا أنْ تَكُونَ فِي يَدِ إِنْسَانٍ؛ كَالرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ وَالْقَائِدِ، فَيَضْمَنُ مَا جَنَت يَدُهَا أوْ فَمُهَا دُونَ مَا جَنتْ رِجْلُهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقْضَه، وحُكْمُه حُكْمُ الصَّحيحِ، وإنْ تشَقَّقَ عَرْضًا، فحُكْمُه حُكْمُ المائلِ، على ما تقدَّم. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والحارِثِيُّ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم.
قوله: وما أَتْلَفَتِ البَهِيمَةُ، فلا ضَمانَ على صاحِبِها. وهذا المذهبُ بشَرْطِه الآتِي، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ، وسواءٌ كان التَّالِفُ صَيدَ حَرَم أو غيرَه. قال في «الفُروعِ»: أطْلَقَه الأصحابُ. قال: ويتَوَجَّهُ، إلَّا الضَّارِيَةَ، ولعَلَّه مُرادُهم. وقد قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في مَن أمَرَ رَجُلًا بإمْساكِها: ضَمِنَه، إنْ لم يُعْلِمْه بها. وقال في «الفُصولِ»: مَن أطْلَقَ كَلْبًا عَقُورًا، أو دابَّةً رَفُوسًا، أو