كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 16)

وَإنِ ادَّعَاهُ أكْثَرُ مِنِ اثْنَين فَألِحِقَ بِهِمْ، لَحِقَ بِهِمْ وإنْ كَثُرُوا. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: لَا يُلْحَقُ بِأكثرَ مِنِ اثنَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنِ ادَّعاه أكثرُ مِنِ اثْنَين فالحِقَ بهم، لَحِقَ بهم، وإنْ كَثُرُوا. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ جماعَةٍ. قال في «الفائقِ»: اخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْح الحارِثِيِّ»، ونصَرُوه، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، قاله ناظِمُها. وقال الحارِثِيُّ: قال أبو حَنِيفَةَ، والثَّوْرِيُّ: يلْحَقُ بأكْثَرَ مِنِ اثْنَين. لكِنْ عنده، لا يلحَقُ بأكْثَرَ مِن خَمْسَةٍ. وقال ابنُ حامِدٍ: لا يلْحَقُ بأكْثَرَ مِنِ اثْنَين. وعنه، يلْحَقُ بثَلاثةٍ فقط. نصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا. واخْتارَه القاضي وغيرُه. وذكَر في «المُسْتَوْعِبِ» وَجْهًا، أنَهم (¬1) إذا ألْحَقُوه بأكْثَرَ مِن ثلاثةٍ، لا يلْحَقُ بواحدٍ منهم؛ لظُهورِ خطَئِهم.
¬_________
(¬1) في ط: «أنهما».

الصفحة 346