كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 16)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على الرِّوايةِ الثَّالثةِ، فيَحْتَمِلُ أنْ يجِبَ على الواقِفِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ في كَسْبِه. قاله الزَّرْكَشِيُّ مِن عندِه. وقال الحارِثِيُّ، بعدَ أنْ حكَى الوَجْهين المُتَقدِّمَين: ولهم وَجْهٌ ثالثٌ، وهو الوُجوبُ على الواقِفِ. قال: وفيه بَحْثٌ.
تنبيه: هذا كلُّه إذا كانَ المَوْقُوفُ عليه مُعَيَّنًا، أمَّا إنْ كان غيرَ مُعَيَّنٍ، كالمَساكِينِ ونحوهم، فقال في «المُغْنِي» (¬1): يَنْبَغِي أنْ يكونَ الأَرْشُ في كَسْبِه؛ لأنَّه ليس له مُسْتَحِقٌّ مُعَيَّن يُمْكِنُ إيجابُ الأَرْشِ عليه، ولا يُمْكِنُ تعَلُّقُها برَقَبَتِه، فتَعَيَّنَ في كَسْبِه. قال: ويَحْتَمِلُ أنْ تجِبَ في بَيتِ المالِ.
فائدة: حيثُ أوْ جَبْنا الفِداءَ، فهو أقَلُّ الأمْرَين مِنَ القِيمَةِ، أو أَرْشِ الجِنايَةِ؛ اعْتِبارًا بأُمِّ الوَلَدِ.
¬_________
(¬1) المغني 8/ 225.

الصفحة 429