كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 19)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَصِفُ قِرْبَةً يَسيلُ الماءُ مِن بينِ خُرَزِها. وسُمِّيتِ الكَتِيبةُ كَتِيبةً؛ لانْضِمامِ بعضِها إلى بعض. والمُكاتَبُ يَضُمُّ [بعض نُجُومِه] (¬1) إلى بَعْضٍ. والنُّجُومُ ههُنا الأوْقاتُ المُخْتَلِفةُ؛ لأنَّ العربَ كانت لا تَعْرِفُ الحِسابَ. وإنَّما تَعْرِفُ الأوْقاتَ بطُلُوعِ النُّجُومِ، كما قال بعضُهم (¬2):
إذا سُهَيلٌ أوَّلَ اللَّيلِ طلَعْ … فابنُ اللَّبُونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ (¬3)
فسُمِّيَتِ الأوْقاتُ نُجُومًا. والأصْلُ في الكِتابةِ الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ. أمَّا الكِتابُ، فقولُ اللهِ تعالى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا} (¬4). وأمَّا السُّنَّةُ، فروَى سعيدٌ، عن سُفيانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلمَةَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذا كان لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، [وكان عِنْدَه] (¬5) ما يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ».
¬_________
(¬1) في م: «نجومه بعضها».
(¬2) الرجز غير مَعْزُوٍّ في: جمهرة اللغة 1/ 62، تهذيب اللغة 6/ 126، المخصص 9/ 16، اللسان والتاج (ح ق ق).
(¬3) في الأصل: «الجذع».
الحق من أولاد الإبل: الَّذي بلغ أن يركب ويحمل عليه ويَضْرِب الناقة. والبعير يجذع لاستكماله أربعة أعوام ودخوله في السنة الخامسة، وهو قبل ذلك حق.
(¬4) سورة النور 33.
(¬5) في الأصل: «فملك».
الصفحة 190