كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الفُروعِ». وقيل: يُعْتَبرُ التَّعيِينُ لغيرِ المُجْبِرِ. وقيل: يُعْتَبرُ التَّعْيِينُ للمُجْبِرِ وغيرِه. الثَّانيةُ، ما قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم، أنَّه يثْبُت للوَكِيلِ مثْلُ ما يثْبُتُ للمُوَكِّلِ؛ فإنْ كان له الإِجْبارُ، ثبَت لوَكِيلِه. وإنْ كانت ولايَتُه ولايةَ مُراجعَةٍ، احْتاجَ الوَكِيلُ إلى إذْنِها ومُراجَعَتِها في زَواجها، لأنَّه نائب عنه، فيَثْبُتُ له مثْلُ ما يثْبُتُ لمَن ينُوبُ عنه. وكذا الحُكْمُ في السُّلْطانِ والحاكِمِ يأْذَنُ لغيرِه في التَّزْويجِ، فيكونُ المَأْذُونُ له قائمًا مَقامَه. وقال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ، في باب الوَكالةِ: والذي يُعْتَبرُ إذنها فيه للوَكِيلِ هو غيرُ ما يُوَكِّلُ فيه المُوَكِّلُ، بدَليلِ أَنَّ الوَكِيلَ لا يسْتَغْنِي عن إذْنِها في التَّزْويجِ، فهو كالمُوَكِّلِ في ذلك. وتقدّم التنبِيهُ على ذلك في بابِ الوَكالةِ. الثَّالثةُ، يُشْترَطُ في وكيلِ الوَلِيِّ ما يُشْتَرَطُ في الوَلِيِّ نفْسِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. فلا يصِحُّ أنْ يكونَ الوَكِيلُ (¬1) فاسِقًا ونحوَه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: يصِحُّ توْكِيلُ فاسِقٌ وعَبْدٍ وصَبِي مُمَيِّزٍ. ولا يُشْترَطُ في وَكِيلِ الزَّوْجِ عدَالته. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وقالا: هو أوْلَى، وهو القِياسُ، وهو ظاهِرُ كلامِ طائفَةٍ مِن الأصحابِ. وقدَّمه في «الكافِي». وقيل: تُشْترَطُ عَدالتُه. اخْتارَه القاضي. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». قال في «التَّلْخيصِ»:
¬_________
(¬1) في ط: «الولى».