كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اخْتارَه أصحابُنا، إلَّا ابنَ عَقِيلٍ. وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وقد تقدَّم ذلك في أوائلِ بابِ الوَكالةِ. الرَّابعةُ، يتقَيَّدُ الوَلِيُّ ووَكِيلُه المُطْلَقُ بالكُفْءِ إِنِ اشْتُرِطَتِ الكَفاءَةُ. ذكَرَه في «التَّرْغِيبِ». الخامسةُ، ليس للوَكِيلِ المُطْلَقِ أنْ يتَزَوَّجَها لنفْسِه، فإنْ فعَل، فهو كتَزْويجِ الفُضُولِيِّ، على ما تقدَّم. قال في «القاعِدَةِ السَّبْعِين»: ليس له ذلك على المَعْروفِ مِن المذهبِ. وحكَى ابنُ أبِي مُوسى، أنَّه إنْ أذِنَ له الوَلِي في التَّوْكِيلِ، فوَكَّلَ غيرَه فزَوَّجَه، صحَّ. وكذا إنْ لم يَأْذَنْ له، وقُلْنا: للوَكِيلِ أنْ يُوَكِّلَ مُطْلَقًا. وأمَّا مَن ولايَتُه بالشَّرْعِ؛ كالوَلِيِّ والحاكمِ وأمِينِه، فله أنْ يُزَوِّجَ نفْسَه، ولو قُلْنا: ليس لهم أنْ يشْتَروا مِن المالِ. ذكَرَه القاضي في «خِلافِه»، وألْحَقَ الوَصِيَّ بذلك. قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الأُصُولِيَّةِ»: وفيه نظرٌ؛ فإنَّ الوَصِيَّ يُشْبِهُ الوَكِيلَ لتَصَرُّفِه بالإذنِ. قال: وسواءٌ في ذلك اليَتِيمَةُ وغيرُها. صرَّح به القاضي في ذلك، وذلك حيث يكونُ لها إذْن مُعْتبَر. انتهى. ويجوزُ تَزْويجُ الوَكِيلِ لوَلَدِه. السَّادِسةُ، يُعْتَبَرُ أنْ يقولَ الوَلِي، أو وَكِيلُة لوَكِيلِ الزَّوْجِ: زوَّجْتُ فُلانَةَ لفُلانٍ. أو: زوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلانًا فُلانَةَ. ولا يقولُ: زوَّجْتُها منكَ. ويقولُ الوَلِيُّ: قَبِلْتُ تَزْويجَها. أو: نِكاحَها لفُلانٍ. فإنْ لم يقُلْ: لفُلانٍ. فوَجْهان في «التَّرْغِيبِ»، وتابعَه في «الفُروعِ». وقال في «الرِّعايَةِ»: إِنْ قال: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. ونوَى أنَّه قَبِلَه لمُوَكِّلِه ولم يذْكُرْه، صحَّ. قلتُ: يَحْتَمِلُّ ضِدَّه، بخِلافِ البَيعِ. انتهى. وتقدَّم ذلك أيضًا في أوائلِ بابِ الوَكالةِ.
قوله: ووَصِيُّه في النِّكاحِ بِمَنْزِلَتِه. فتُستَفادُ ولايَةُ النِّكاحِ بالوَصِيَّةِ إذا نصَّ على