كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)

وَإنْ زَوَّجَ اثْنَانِ، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، فُسِخَ النِّكَاحَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الحاوي». وهو المذهبُ. قالا في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: صحَّ في أصح الوَجْهَين. قال في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»: صحَّ في الأصحّ. قال النَّاظِمُ: هذا أظْهَرُ الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ ومَن بعدَه.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا أذِنَتْ لهم. فأمَّا إنْ أذِنَتْ لواحدٍ منهم، تعَيَّنَ، ولم يصِحَّ نِكاحُ غيرِه. جزَم به في «الفُروعِ» وغيرُه مِن الأصحابِ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وعنه، إنْ أجازَه مَن عيَّنَتْه، صحَّ، وإلَّا فلا.
فائدة: قال الأزَجِيُّ في «النِّهايَةِ»؛ وإذا اسْتَوتْ دَرَجَةُ الأوْلِياءِ، فالولَايةُ ثابِتَةٌ لكلِّ واحدٍ منهم على الكمالِ والاسْتِقْلالِ. فعلى هذا، لو عضَل الكُلُّ، أثِمُوا. ولو عضَل واحدٌ منهم، دُعِيَ إلى النِّكاحِ، فإنْ لم يُجِبْ، فهل يُعْصَى؛ يَنْبَنِي هذا على الشَّاهِدِ الَّذي لم يتعَيَّنِ، هل يُعْصَى بالامْتِناعِ؛ والأصحُّ أنَّه لا يُحْكَمُ بالعِصْيانِ؛ لأنّ امْتِناعَه لا تأْثِيرَ له في تَوَقُّفِ النِّكاحِ بحالٍ، إذْ غيرُه يقُومُ مَقامَه.
قوله: وإنْ زوَّجَ اثْنان، وَلم يُعْلَمِ السَّابِق، فُسِخَ النَّكاحان. هذا إحْدَى الرِّوايتَين. وهو المذهبُ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»،

الصفحة 215