كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قاله في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا ظَاهِرُ كلامِ الجُمْهورِ؛ ابنِ أبِي مُوسى، والقاضي، وأصحابِه. وصرَّح به القاضي في «الرِّوايتَين»، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «القَواعِدِ». واخْتارَه الشيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، ومال إليه في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». لكِنِ اخْتلَفَ نقْل الزَّرْكَشِيِّ، وصاحِبِ «الفُروعِ» عن أبِي بَكْر النَّجَّادِ كما تَرَى. وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ». فعلى القَوْلِ بأنَّه يُجَدِّدُ نِكاحَه، قال المُصَنِّفُ: ينْبَغِي أنْ لا تُجْبَرَ المرأةُ على نِكاحِ مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، بل في أنْ تتزَوَّجَ مَن شاءَتْ منهما ومِن غيرِهما. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: وليس هذا بالجَيِّدِ؛ فإنَّا، على هذا القَوْلِ، إذا أمَرْنا المَقْروعَ بالفُرْقَةِ، وقُلْنا: لها أنْ لا تَتَزَوَّجَ القارِعَ. خَلَتْ منهما، فلا يَبْقَى بينَ الرِّوايتَين فَرْقٌ، ولا يَبْقَى للقُرْعَةِ أثَر أصْلًا، بل تكونُ لغْوًا، وهذا تخْلِيط، وإنَّما، على هذا القَوْلِ، يجِبُ أنْ يُقال: هي زوْجَةُ القارِعِ، بحيث يجِبُ عليه نَفَقَتُها وسُكْناها، ولو ماتَ وَرِثَتْه، لكِنْ لا يطَؤها حتَّى يُجَدِّدَ العَقْدَ. فيكونُ تجديدُ العَقْدِ لحِلِّ الوَطْءِ فقط. هذا قِياسُ المذهبِ. أو يُقالُ: إنَّه لا يُحْكَمُ