كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالزَّوْجيَّةِ إلَّا بالتَّجْديدِ، ويكونُ التَّجْديدُ واجِبًا عليه وعليها، كما كان الطَّلاقُ واجِبًا على الآخَرِ. وليس في كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، تعَرُّضٌ للطَّلاقِ ولا لتَجْديدِ الآخَرِ النِّكاحَ، فإنَّ القُرْعَةَ جعَلَها الشَّارِعُ حُجَّةً وبَينةً تُفيدُ الحِل ظاهِرًا؛ كالشَّهادَةِ والنُّكولِ ونحوهما. انتهى. وعلى رِوايَةِ أنَّه يُقْرَعُ بينَهما أيضًا، يُعْتَبرُ طَلاقُ صاحِبِه. على الصَّحيحِ، كما قاله المُصَنِّفُ، فإنْ أبَى، طَلَّقَ الحاكِمُ عليه. قال في «الفُروعِ»: وعلى الأصحِّ، ويُعْتَبرُ طَلاقُ صاحِبِه، فإنْ أبى، فحاكِمٍ. واخْتارَه النَّجَّادُ، والقاضي في «الرِّوايتَين»، و «الجامِعِ»، و «الخِلافِ»، وأبو الخَطَّاب، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. قال ابنُ خطيب السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: وهذا أقْرَبُ. قال في «القَواعِدِ»: وفي هذا ضَعْفٌ. فإذا طلَّقَ قبلَ الدُّخولِ، فهل يجِبُ لها نِصْفُ المَهْرِ على أحدِهما ويُعَيَّنُ بالقُرْعَةِ، أم لا يجِبُ لها شيءٌ؟ على وَجْهَين. وحُكِيَ عن أبِي بَكْرٍ أنَّه اخْتارَ أنَّه لا شيءَ لها، وبه (¬1) أفْتَى أبو عليٍّ النَّجَّادُ. ذكَرَه في آخِرِ «القاعِدةِ السَّادِسَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائةِ». وعنه، لا يُؤمَرُ بالطَّلاقِ، ولا يَحْتاجُ إليه. حَكاها ابنُ
¬_________
(¬1) في الأصل: «وأنه».

الصفحة 222