كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النَّجَّادُ. حَكاه عنه أبو الحَسَنِ الجَزريُّ. وحَكاه رِوايَةً في «الفُروعِ» وغيرِه. ونقَل مُهَنَّا، لها نِصْفُ الصَّداقِ يقْتَرِعان عليه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، فقال: ونَصُّه: لها نِصْفُ المَهْرِ يقْتَرِعان عليه. وعنه، لا. انتهى. وظاهِرُ «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» إطْلاقُ الرِّوايتَين. وحكَى في «القَواعِدِ»، في وُجُوبِ نِصْفِ المَهْرِ على مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، وَجْهَين. الرَّابعةُ، لو ماتَتِ المرْأةُ قبلَ الفَسْخِ والطَّلاقِ، فلأحَدِهما نِصْفُ مِيراثِها، فيُوقَفُ الأمْرُ حتَّى بصْطَلِحا. قدَّمه في «الشَّرْحِ». وقيل: يُقْرَعُ بينَهما، فمَن قرَع، حلَف ووَرِثَ. قلتُ: وهذا أقْرَبُ. وهما احْتِمالان في «المُغْنِي»، لكِنْ ذكَر على الثَّانِي أنَّه يحْلِفُ. قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه الله: وكلا الوَجْهَين لا يُخَرَّجُ على المذهبِ؛ أمَّا الأوَّلُ، فلأنَّا لا نَقِفُ الخُصُوماتِ قطٌّ. وأمَّا الثَّاني، فكيف يحْلِفُ مَن قال: لا أعْرِفُ الحال؟ وإنَّما المذهبُ، على رِوايَةِ القُرْعَةِ، أيُّهما قرَع، فله المِيراثُ بلا يَمِينٍ. وأمَّا على قوْلِنا: لا يُقْرَعُ. فإذا قُلْنا: إنَّها تَأْخُذُ مِن أحَدِهما نِصْفَ المَهْرِ بالقُرْعَةِ. فكذلك يِرِثُها أحدُهما بالقُرْعَةِ بطَريقٍ أوْلَى. وأمَّا إنْ قُلْنا: لا مَهْرَ لها. فهنا قد يُقالُ بالقُرْعَةِ أيضًا. انتهى. الخامسة، لو ماتَ الزَّوْجان، كان لها رُبْعُ مِيراثِ أحَدِهما، فإنْ كانتْ قد أقرَّتْ بسَبْقِ أحَدِهما، فلا ميِراثَ لها مِن الآخَرِ، وهي تدَّعِي رُبْعَ مِيراثِ مَن أقَرَّتْ له. فإنْ كان قد ادَّعَى ذلك أيضًا، دُفِعَ إليها رُبْعُ مِيراثِه (¬1)، وإنْ لم يكُنِ ادَّعَى ذلك وأنْكَرَ الورَثَةُ، فالقَوْلُ قوْلُهم مع أَيمانِهم، فإنْ نَكَلُوا، قُضِيَ عليهم. وإنْ لم تكُنْ أقَرَّتْ بسَبْقِ أحَدِهما، احْتَملَ أنْ يحْلِفَ وَرَثَةُ كلِّ واحدٍ منهما وتَبْرَأَ، واحْتَملَ أنْ يُقْرَعَ بينَهما، فمَن
¬_________
(¬1) في الأصل، ا: «ميراثها».
الصفحة 227