كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خرَجَتْ قُرْعَتُه، فلها رُبْعُ مِيراثِه. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ونقَل حَنْبَل، في رجُل له ثَلاثُ بَناتٍ، زوَّجَ إحْداهُن مِن رَجُلٍ، ثم ماتَ الأبُ، ولم يُعْلَمْ أيُّتُهُنَّ زوَّجَ؛ يُقْرَعُ بينَهُنَّ، فأيُّتُهُنَّ أصابَتْها القُرْعَةُ، فهي زَوْجَتُه، وإنْ ماتَ الزَّوْجُ، كانتْ هي الوارِثَةَ. قال في «القَواعِدِ»، عن الوَجْهِ بالقُرْعَةِ: يتعَيَّنُ القَوْلُ به، فيما إذا أنْكَرَ الوَرثَةُ العِلْمَ بالحالِ، ويشْهَدُ له نصُّ الإمامِ أحمدَ، في رِوايةِ حَنْبَل وغيرِه، وذكَرَه. السَّادِسَةُ، لو ادَّعَى كل واحدٍ منهما أنّه السَّابِقُ، فأقَرَّتْ لأحَدِهما، ثم فُرِّقَ بينَهما، وقُلْنا بوُجِوبِ المَهْرِ، وجَب على المُقَرِّ له دُونَ صاحِبِه؛ لإقْرارِه لها به، وإقْرارِها ببَراءَةِ صاحِبِه. وإنْ ماتا، وَرِثَتِ المُقَر له دُونَ صاحِبِه لذلك. وإنْ ماتَت هي قبلَهما، احْتَمَلَ أنْ يَرِثَها المُقَر له كما تَرِثُه، واحْتَمَلَ أنْ لا يُقْبَلَ إقْرارُها له، كما لم تقْبَلْه في نفْسِها. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وإنْ لم تُقِرَّ لأحَدِهما إلَّا بعدَ مَوْتِه، فهو كما لو أقَرّت له في حَياتِه، وليس لوَرَثَةِ واحدٍ منهما الإنْكارُ؛ لاسْتِحْقاقِها. وإنْ لم تُقِر لواحدٍ منهما، أُقْرِعَ بينَهما، [وكان] (¬1) لها مِيراثُ مَن تقَعُ القُرْعَةُ عليه. وإنْ كان أحدُهما قد أصابَها، وكان هو المُقَرّ له. أو كانتْ لم تُقِرَّ لواحِدٍ منهما، فلها المُسَمَّى؛ لأنَّه مُقِر لها به، وهي لا تدَّعِي سِواه. وإنْ كانتْ مُقِرّةً للآخَرِ (¬2)، فهي تدَّعِي مَهْرَ المِثْلِ، وهو يُقِر لها بالمُسَمَّى، فإن اسْتَوَيا أو اصْطَلحا، فلا كلامَ. وإنْ كان مَهْرُ المثْلِ أكثرَ، حَلف على الزَّائدِ وسقَط، وإنْ كان المُسَمَّى لها أَكْثَرَ، فهو مُقِرٌّ لها بالزِّيادَةِ وهي تُنْكِرُها، فلا تَسْتَحِقُّها.
¬_________
(¬1) في الأصل: «وإن كان».
(¬2) في ا: «لآخر».