كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاضي، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ: أصْلُهما المُفْلِسُ إذا كانَ له حِرْفَة، هل يُجْبَرُ على الاكتِسابِ؟ على الرِّوايتَين فيه. وتقدَّم في باب الحَجْرِ، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُجْبَرُ، فيكونُ الصَّحيحُ هنا أنَّها تُسْتَسْعَى. الثَّالثةُ، لو أعتَقَتِ المَرْأةُ عَبْدَها على أنْ يتَزَوَّجَها بسُؤالِه أوَّلًا، عتَق مجَّانًا. ويأْتِي ذلك في كلام المُصَنِّفِ، في الفَصْلِ الأوَّلِ مِن كِتابِ الصّداقِ. وإنْ قال: أعْتِقْ عَبْدَكَ عنِّي على أنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أو أمَتِي. ففَعل، عتَق ولَزِمَه قِيمَتُه؛ لأنَّ الأمْوال لا يُسْتَحَق العَقْدُ عليها بالشّرْطِ. قال القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ والشَّارِحُ، وغيرُهم: لأنَّه سَلَفٌ في نِكاحٍ. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: يتوَجَّهُ صِحَّةُ السَّلَفِ في العُقُودِ، كما يصِح في غيرِه، ويصِيرُ العَقْدُ مُسْتحَقًّا على المُسْتَسْلِفِ إنْ فعَل، وإلَّا قامَ الحاكِمُ مَقامَه، ولأنَّ هذا بمَنْزِلَةِ الهِبَةِ المَشْرُوطِ فيها الثَّوابُ. الرابعةُ، المُكاتَبَةُ والمُدَبَّرَةُ والمُعَلَّقُ عِتْقُها بصِفَةٍ، كالقِنِّ في جَعْلِ عِتْقِهنَّ صَداقَهُنَّ. ذكَرَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما مِنَ الأصحابِ؛ لأنَّ أحْكامَ الرِّقِّ ثابِتَةٌ فيهِنَّ كالقِنِّ. وذكَر أبو الحُسَينِ احْتِمالًا في المُكاتَبَةِ، أنَّه لا يصِحُّ بدُونِ إذْنِها. قال العَلّامَةُ ابنُ رَجَبٍ: وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّ

الصفحة 239