كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» في بابِ اللِّعانِ، وقدَّمه في «الفُروعِ» أيضًا. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تُباحُ له. قاله ابنُ رَزِينٍ. وهو أظْهَرُ. قال الشَّارِحُ هنا وفي بابِ اللِّعانِ: وهذه الروايَةُ شَذَّ بها حَنْبَلٌ عن أصحابِه. قال أبو بَكْرٍ: لا نَعْلَمُ أحدًا رَواها غيرَه. قال المُصنِّفُ: يَنْبَغِي أنْ تُحْمَلَ هذه الرِّوايَةُ على ما إذا لم يُفَرِّقِ الحاكِمُ بينَهما، فأمَّا إنْ فرَّق بينَهما، فلا وَجْهَ لبَقاءِ النِّكاحِ بحالِه. انتهى. وعنه، تُباحُ (¬1) بنِكاحٍ جَديدٍ، أو مِلْكِ يَمِينٍ، إنْ كانتْ أَمَةً. ويأَتي هذا في اللعانِ أيضًا مُسْتَوْفًى، فليُراجَعْ. [فعلى المذهبِ، لو وقَع اللِّعانُ بعدَ البَينُونَةِ، أو في نِكاحٍ فاسِدٍ، فهل يُفِيدُ التَّحْرِيمَ المُوبَّدَ، أم لا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ذكَرُوه في اللِّعانِ؛ أحدُهما، تحْرُمُ أيضًا على التَّأْبِيدِ. وهو الصَّحيحُ. قدَّمه في «الكافِي». والوَجْهُ الثَّاني، لا يَتأَبَّدُ التَّحْريمُ في المَسْألتَينِ. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] (¬2).
فائدة: ذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في كتابِ التَّحْليلِ، أنَّ الرَّجُلَ إذا قتَل رَجُلًا ليَتزَوَّجَ امْرَأَته، أنَّها لا تحِلُّ له أبدًا. وسُئِلَ عن رَجُلٍ خَبَّثَ
¬_________
(¬1) في الأصل: «تباع».
(¬2) سقط من: الأصل.

الصفحة 301