كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 20)
النَّوْعُ الثَّانِي، أنْ يَشْتَرِطَ أنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ، أوْ يَقْسِمَ لَهَا أَكْثَرَ مِن امْرأتهِ الأُخْرَى أَوْ أقَلَّ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيَصِحُّ النِّكَاحُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصِّحَّةِ أقْوَى. قال في «الفائقِ»: ولا يصِحُّ تعْليقُه على شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ. وعنه، يصِحُّ، نَصَرَه شيخُنا، وهو المُخْتارُ. انتهى. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: قوْلُه في «المُحَرَّرِ»: ولا يصِحُّ تعْليقُه بشَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ. أظُنُّ قصَد بذلك الاحْتِرازَ عن تعْليقِه بمَشِيئَةِ اللهِ تعالى، ودخَل في ذلك إذا قال: زوَّجْتُكَ هذا المَوْلُودَ إنْ كان أُنْثَى. أو: زوَّجْتُكَ ابنَتى إنْ كانَتِ انْقَضَتْ عِدَّتُها. أو: إنْ لم تَكُنْ زُوِّجَتْ. ونحوُ ذلك مِنَ الشُّروطِ الحاضِرَةِ والماضِيَةِ. وكذلك ذكَر الجَدُّ الأعْلَى (¬1)، أنَّه لا يجوزُ تعْليقُه على شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، ولم أرَها لغيرِهما. انتهى. وتقدَّم كلامُ ابنِ رَجَبٍ في «قَواعِدِه» في أوَّلِ بابِ أرْكانِ النِّكاحِ، فليُراجَعْ (¬2).
قوله: النَّوْعُ الثَّاني، أنْ يَشْتَرِطَ أنْ لا مهْرَ لها ولا نَفَقَةَ، أو يَقْسِمَ لها أكْثَرَ مِنِ
¬_________
(¬1) هو جد شيخ الإسلام ابن تيمية، ولعله يقصد المجد عبد السلام.
(¬2) انظر صفحة 97.