كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 22)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَلاتُه أربَعِين يَوْمًا حتى يتُوبَ. للخَبَرِ (¬1). وقالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. الثَّالثةُ، محَلُّ الخِلافِ فى السَّكرانِ عندَ جُمهورِ الأصحابِ، إذا كان آثِمًا فى سُكْرِه، وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا؛ فإنَّ قوْلَه: فإنْ زالَ عقْلُه بسَبَبٍ لا يُعْذَرُ فيه، يدُلُّ عليه. فأمَّا إنْ أُكْرِهَ على السُّكْرِ، فحُكمُه حُكمُ المَجْنونِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال ابنُ مُفلِحٍ فى «أُصولِه»: والمَعْذُورُ بالسُّكرِ كالمُغْمَى عليه. وقال القاضى فى «الجامِعِ الكَبِيرِ» فى كتابِ الطَّلاقِ: فأمَّا إن أُكْرِهَ على شُرْبِها، احتمَلَ أن يكونَ حُكمُه حُكمَ المُختارِ؛ لِمَا فيه مِن اللَّذَّةِ، واحتَمَلَ أن لا يكونَ حُكمُه حُكمَ المُختارِ؛ لسُقوطِ المَأْثَمِ عنه والحَدِّ. قال: وإنَّما يُخَرَّجُ هذا على الرِّوايةِ التى تقولُ: إنَّ الإِكْراهَ يُؤَثِّرُ فى شُرْبِها. فأمَّا إن قُلنا: لا يُؤَثِّرُ الإِكراهُ فى شُرْبِها. فحُكمُه حُكمُ المُختارِ. انتهى.
قوله: ومَن شَرِبَ ما يُزيلُ عَقْلَه لغيرِ حاجَةٍ، ففى صِحَّةِ طَلاقِه رِوايَتان. اعلمْ
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى شارب الخمر، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى 8/ 50 - 53. والنسائى، فى باب توبة شارب الخمر، من كتاب الأشربة. المجتبى 8/ 283، 284. وابن ماجه، فى: باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة، من كتاب الأشربة. سنن ابن ماجه 2/ 1120، 1121. والدارمى، فى: باب فى التشديد على شارب الخمر، من كتاب الأشربة. سنن الدارمى 2/ 111. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 189، 197.