كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 22)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ طَلاقَ الحَرَجِ. فقال القاضى: معناه طلاقُ البِدْعةِ؛ لانَّ الحَرَجَ الضِّيقُ والإِثْمُ، فكأنَّه قال: طلاقَ الإِثْمِ.
وطلاقُ البِدْعةِ طلاقُ إثمٍ. وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ، عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه يَقَعُ ثلاثًا (¬1)؛ لأنَّ الحَرَجَ الضِّيقُ، والذى يُضَيِّقُ عليه، ويَمْنَعُه الرُّجوعَ إليها، ويَمْنَعُها الرُّجوعَ إليه (¬2)، هو الثلاثُ، وهو مع ذلك طلاقُ بِدْعةٍ، وفيه إثْمٌ، فيَجْتَمِعُ عليه الأمْرانِ؛ الضِّيقُ والإِثْمُ. وإن قال: طلاقَ الحَرَجِ والسُّنَّةِ. كان كقولِه: طلاقَ البِدْعةِ والسُّنَّةِ.
¬_________
(¬1) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب طلاق الحرج، من كتاب الطلاق. المصنف 6/ 365.
(¬2) سقط من: م.

الصفحة 210