كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 23)

وَإنْ كَانَتْ أمَةً فَاشْتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا، لَمْ تَحِلَّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَحِلَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعْضُ أصحابِنا: لا نُسَلِّمُ؛ لأنَّ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، علَّلَه بالتَّحْريمِ، فنَطْرُدُه، وهذا قولُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في جميعِ الأُصولِ؛ كالصَّلاةِ في دارِ غَصْبٍ، وثَوْبِ حَريرٍ. وقال في «القاعِدَةِ السادِسَةِ (¬1) والأرْبَعِين بعدَ المِائَةِ»: لو نَكَحَتِ المُطَلقَةُ ثلاثًا زَوْجًا آخَرَ فَخَلا بها ثم طلَّقها، وقُلْنا: يجِبُ عليها العِدَّةُ بالخَلْوَةِ وتَثْبُت الرَّجْعَةُ -وهو ظاهِرُ المذهبِ- ثم وَطِئَها في مُدَّةِ العِدَّةِ، فهل يُحِلها لزَوْجِها الأوَّلِ؟ على رِوايتَين. حكَاهما صاحِبُ «التَّرْغيبِ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يُحِلُّها.
قوله: وإنْ كانت أمَةً، فاشْتَراها مُطَلِّقُها, لم تَحِلَّ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. ويحْتَمِلُ أنْ تَحِلَّ.
¬_________
(¬1) في النسخ: «الخامسة».

الصفحة 129