كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 23)

إلَّا الْحَيضَ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ عَلَيهِ بِمُدَّتِهِ. وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين». وقيل: يُحْتَسَبُ عليه، كالحَيضِ. قطَع به القاضي في «تَعْلِيقِه»، والشَّريفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهِما»، والشيرَازِيُّ، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». قال في «الوَجيزِ»: تُضْرَبُ مُدَّتُه مِنَ اليمينِ؛ سواءٌ كان في المُدَّةِ مانِعٌ مِن قِبَلِها أو مِن قِبَلِه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الزرْكَشِيِّ». وقيل: مَجْنُونَةٌ لها شَهْوَةٌ كعاقِلَةٍ.
قوله: وإنْ طَرَأَ بها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ عِنْدَ زَوالِه، إلَّا الحَيضَ، فإنَّه يُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. إذا طَرَأَ بها عُذْرٌ، غيرُ الحَيضِ والنِّفاسِ، مِنَ الأَعْذارِ المُتقَدِّمَةِ ونحوها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تَسْتَأْنِفُ المُدَّةَ (¬1) عندَ زَوالِه. جزَم به في «الهِدايَةِ». و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه، فلا تُسْتَأْنَفُ المُدَّةُ. وأما إنْ كان حَيضًا، فإنها تُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. بلا نِزاعٍ. وفي النِّفاسِ وَجْهانِ. وأطْلَقَهما
¬_________
(¬1) سقط من: ط.

الصفحة 193