كتاب الشرح الكبير على المقنع ت التركي (اسم الجزء: 23)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بإسْنادِه عن خُوَيلَةَ بنتِ مالكِ بنِ ثَعْلَبَةَ، قالت: تَظاهَرَ مِنِّي أوسُ بنُ الصَّامِتِ، فجِئْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أشْكُو، ورسَولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُجادِلُنِي فيه (¬1)، ويقولُ: «اتَّقِي الله فَإنَّه ابْنُ عَمِّكِ». فما بَرِحْت حتى نَزَلَ القُرْآنُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} (¬2). فقال: «يَعْتِقُ رَقَبَةً». فقُلْتُ: لا يَجِدُ. فقال: «يَصُومُ شَهْرَين مُتَتَابِعَين». فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه (¬3) شَيخٌ كبيرٌ ما به مِن صِيامٍ، قال: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا». قلتُ: ما عندَه مِن شيءٍ يتصَدَّقُ به (¬4). قال: «فَإنِّي سَأعِينُه بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ». فقُلْتُ: يا رسولَ الله، فإنِّي سأعِينُه بعَرَقٍ آخَرَ. قال: «قَدْ أحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأطْعِمِي عنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وارْجِعِي إلَى ابْنِ عَمِّكِ». قال الأصْمَعِيُّ: العَرَق، بفَتْحِ العَينِ والرَّاءِ: هو ما سُفَّ (¬5) مِن خُوصٍ، كالزِّنْبِيل الكبيرِ. وروَى أيضًا (¬6)، بإسْنادِه عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ البَياضِيِّ، قال: كنت أصِيبُ مِن النِّساءِ ما لا يُصِيبُ غيرِي، فلمَّا دَخَلَ
¬_________
= في المسند 6/ 410، 411: وأصل الحديث عند البخاري معلقا، انظر: باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 9/ 144.
(¬1) سقط من: الأصل.
(¬2) سورة المجادلة 1.
(¬3) سقط من: الأصل.
(¬4) سقط من: م.
(¬5) سُفّ: أي نُسِجَ.
(¬6) تقدم تخريجه في 7/ 276.