كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 24)

وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. وَقِيلَ: ذَلِكَ يَنْبَنِى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صالِحٌ. ونقَل ابنُ هانِئٍ، إنْ عَلِمَ أنَّه لا يجِدُ مسْجِدًا يُصَلَّى فيه، صلَّى، وإلَّا قَضاها.
تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ جَوازَ تَأْدِيبِ الوَلَدِ والزَّوْجَةِ. وهو صحيحٌ، وقالَه الأصحابُ. قال فى «الفُروعِ»: وظاهرُ كلامِهم، يؤَدَّبُ الوَلَدُ ولو كانَ كبِيرًا مُزَوَّجًا مُنْفَرِدًا فى بَيْتٍ، كفِعْلِ أبى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بعائِشَةَ أمِّ المُؤْمِنِين، رَضِىَ اللَّهُ عنهما (¬1). قال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: الوَلَدُ يضْرِبُه (¬2) ويُعَزِّرُه، وإنَّ مِثْلَه عَبْدٌ وزَوْجَةٌ.
قوله: وللعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى بإذْنِ سَيِّدِه. هذا إحْدَى الطَّريقَتَيْن، وهى الصَّحيحةُ
¬_________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 4/ 271، 272، 275.
(¬2) بعده فى أ: «الوالد».

الصفحة 447